ما تحتاجين معرفته عن فيروس كورونا (Covid-19):-

أصبح فيروس كورونا وباء عالمي واسع الإنتشار، ولكن هذا الأمر لا يدعو للفزع؛ لأن الفزع بالمقام الأول لن يجدي نفعاً. إذاً قد تتسائلين عن ما يمكنكِ فعله حيال هذه الأزمة؟ حسناً، يمكنكِ التحلي بالثقافة والاطلاع الكافي على المعلومات الصحيحة والابتعاد عن المفاهيم المغلوطة والشائعات لتتمكن من حماية نفسك وعائلتك.

لقد وصل الفيروس لحوالي 157 بلداً والرقم ما زال في ازدياد، فالفيروس ينتشر بشكل كبير وبسرعة هائلة، فهو الآن لم يعد مقتصراً على الصين كما كان في بداية الأمر، حيث نرى أنه انتشر وتفشى في إيطاليا بشكل مهول ليتفوق حتى على الصين! تتضح الخطورة الشديدة لهذا المرض بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها الكثير من الحكومات فقد أوقفت الرحلات بين البلدان وفُرض الحجر الصحي و اكتظت المستشفيات وتزايدت عدد الوفيات بسببه، ونرى أن العديد من الشخصيات السياسية والمشاهير قد أصيبوا بهذا المرض، يبدوا هذا مخيفاً، أليس كذلك؟

فيروس كورونا

لقد بدأ تفشي كورونا خارج الحدود الصينية في يناير لهذا العام، ولكن بدأ الاهتمام والإدراك حول خطورة الفيروس بشكل فعلي في الأسابيع الماضية. وما جذب هذا الاهتمام هو الزيادة المستمرة في عدد الإصابات و الوفيات، ففي السادس من يناير كانت عدد الإصابات حوالي XNUMX حالة خارج الصين وبحلول السادس من مارس حدثت قفزة صادمة في الرقم فقد وصل إلى XNUMX حالة! أي بما معناه أن العدد يتزايد بنسبة XNUMX-XNUMX% يومياً! إنها حقاً نسبة تدعو للخوف.

وبهذا المعدل، إذا استمر الوضع هكذا فمن المتوقع أنه بحلول شهر مايو سيصعد الرقم لبليون حالة، وبالنظر لأن نسبة الوفيات لهذا المرض تبلغ الـ 1% مما يعني أن الوفيات ستبلغ الـ 3 مليون في أقل من شهرين. أي ستصل لأكثر من الخسائر البشرية التي أحدثتها الحرب العالمية!

إنها حقاً أزمة عالمية نمر بها. في الكويت تصاعد عدد الحالات ليصل لأكثر من 180 حالة وما زالت في تزايد.

لقد تغيرت الحياة في الكويت جذرياً بقدوم فيروس كورونا فقد أصدرت الحكومة مجموعة من القرارات والتوصيات للحد من انتشار هذا الوباء ففرغت الشوارع وأغلقت الأسواق والمراكز التجارية والمطاعم بالإضافة لإيقاف جميع دور الترفيه كالسينما والنوادي الرياضية وغيرها. منعت أيضاً التجمعات، حتى المساجد أغلقت، ولم يعد يحبّذ الترحيب بشكل حميم فالسلام باليد والعناق والقبل غير مقبولة في هذه الأزمة لأنها ستزيد الطين بلة. وجب علينا في هذا الوقت العصيب التعاون والالتزام لنحمي أنفسنا ومن نحبهم، فإذا كانت فرصة نجاتك كبيرة أو كنت لا تكترث لنفسك فاستكثرت لعائلتك، دعونا نساعد المرضى وكبار السن بالتزامنا وإبعاد مسببات المرض عنهم واتخاذ الإجراءات الصارمة قبل فوات الأوان. ففي هذا الوقت الحرج يجب علينا التفكير بالأخرين وكيف أن أفعالنا البسيطة التي قد نمارسها باستهتار قد تعرضنا وتعرض حياة الأخرين للخطر.

حسناً، ما هي الإجراءات الواجب عليكِ اتباعها؟

كفرد، عليكِ تفهم خطورة الوضع وعدم الاستهتار، فأنتِ جزء مهم جداً ومسؤول في عملية الحد من انتشار هذا الوباء.

ابقى في المنزل: ابقي نفسك وعائلتك في المنزل بعيدا عن خطر التجمعات والأماكن المزدحمة، تأكد من أن كل فرد يستخدم أدواته الشخصية الخاصة والنظيفة، تأكد دائماً من غسل يديك بالماء والصابون لمدة 50 ثانية على الأقل، وعليك التعود على عدم لمس وجهك وعينيك لتجنب خطر الإصابة بهذا الفيروس.

تجنب السفر: حاول الغاء رحلاتك سواء المحلية أو الخارجية مهما كان سببها، ولكن إذا كان لا بد من السفر فاحرص على حجر نفسك ذاتياً حال وصولك إلى مكان إقامتك لحماية نفسك والآخرين من انتشار هذا الفيروس.

اعزلي نفسك إذا كنتِ تشعرين بالمرض: في حال كنتِ تعانين من أي أعراض احرصي على عزل نفسك في المنزل؛ حافظي على مسافة 2 متر بينك وبين الأخرين وتجنبي التواصل الجسدي، ارتدي الكمامات الوقائية لتجنب نشر المرض للأخرين وفي حال زادت الأعراض راجعي المشفى بأسرع وقت.

نصائح أخرى لمباشرة العزل المنزلي،: اتبعي الخطوات التالية:

  • ابقي في المنزل لمدة لا تقل عن 7- 14 يوماً
  • وفري مؤونة غذائية تكفي لأسبوعين
  • احصلي على كمية كافية من المناديل المعقمة والقفازات
  • تأكدي من توفر ميزان حرارة وخافض حرارة في صندوق الإسعافات الأولية الخاص بكِ
  • احصلي على ما يكفي من الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية والتي قد تحتاجينها في فترة الحجر التي تصل لأسبوعين
  • ابقي على تواصل مع عائلتك وأصدقائك الذين لا يعيشون معك، قدمي لهم الدعم النفسي عن بعد

فيروس كورونا

في حال كنتي حذرةً وقمت باتباع كافة النصائح السابقة، فستكون فرصتك كبيرة لحماية نفسك ومن حولك من انتشار هذا الوباء، وفي حال أصابك الفيروس - لا قدّر الله - واتبعتِ الخطوات فهناك احتمالان: إما أن يموت الفيروس بداخلكِ دون أن تشعرين بأي أعراض أو مرض ودون أن تنقله للأخرين، أو من الممكن أن تزيد الأعراض و تلجئين للمشفى، ولكن دون احتمالية نقله لشخص آخر، في كل الأحوال أنتِ قد أديت واجبكِ باتباع إجراءات السلامة وساعدتِ في عملية الحد من انتشار الوباء.

تسوق الآن